نجد- (السعودية حاليًا) ومناطق الخليج العربي - حيث كانت الحركة التجارية قائمة هناك بالبيع والشراء بواسطة السفن الشراعية والحركة البرية- وقد ضاعوا هناك- وتملكوا هذه الأراضي الكبيرة مع الأمراء المماليك الذين يجوبون الأصقاع. ولما كانت حمص مركزًا تجاريًا تتوسط بين البحر الأبيض من الغرب وحتى طرابلس، وإلى الشرق تدمر فالبادية حتى العراق- وإلى الشمال حتى حلب وكيليكيا, فقد أدى هذا العمل التجاري إلى نشاط كبير، خاصة في فترة الملك المجاهد- كما نشطت التجارة في عهد الملك الظاهر بيبرس, ورافق هذا الإشعاع التجاري بناء حضاري على طراز (عجمي- فارسي) حيث نجد الغرف المطلة إلى الغرب والشرق متناظرة من حيث الشكل والبناء معًا, وأن هذه الغرف لا تستوعب أكثر من شخص واحد, مع وجود شعارات تمثل (السبعين) وهو شعار الملك الظاهر بيبرس، وأن المدخل الرئيس فوق سبيل الماء، وفوقه اللوحة الحجرية المسجل عليها تاريخ البناء.
وإن مدخل البناء الخارجي الأصلي من الحجارة المصقولة بالأبيض والأسود (أبلقية) تعلوها قنطرة ذات قوس من النموذج المفصص؛ مرتكزة على زوايا مدببة ومزخرفة بفصوص هندسية-وكان يتم الدخول إلى دهليز بطول سبعة أمتار تقريبًا بحيث يصل الفناء الدار، ونجد أيضًا لوحة حجرية منقوش عليها] نشهد أن الله لا إله إلا هو الحي القيوم[ مع وجود أقواس (حدوة فرس) -