وقد تعرض سكان تلبيسة خلال النصف الأول من القرن الماضي لأوبئة وجوائح سببت خسائر كبيرة في الأرواح، أهمها الملاريا التي كانت تحصد أرواح الناس بلا رحمة مما أدى إلى وفيات مرتفعة جدًا، وظلت تلبيسة على رغم ذلك قرية كبيرة، بل هي الأكبر في المحافظة، ولم تصبح مركز ناحية إلاّ بعد زيارة الرئيس الخالد حافظ الأسد لها في عام 1971م، حيث وعد مستقبليه بإحداث مركز ناحية فيها، وقد وفى بما وعد وصدر القرار رقم 5/ن تاريخ
19/1/1972م عن وزارة الداخلية بإحداث مركز الناحية فيها.
وقد دخل التعليم الرسمي إلى تلبيسة منذ عام 1928 عندما تم إحداث مدرسة ابتدائية تستوعب ثلاثة صفوف، ولم تستكمل صفوفها الخمسة إلا في عام 1951م، وعندما قامت ثورة آذار المجيدة كان فيها مدرستان ابتدائيتان وإعدادية خاصة، أما الآن فيبلغ عدد المدارس في مرحلة التعليم الأساسي في الحلقتين الأولى والثانية بحدود اثنتي عشرة مدرسة، وثلاث مدارس ثانوية عامة اثنتان للإناث، وواحدة للذكور، وثانوية للتعليم المهني. وبينما كان عدد طلاب الصف الخامس الابتدائي في عام 1954م سبعة طلاب، نجح منهم أربعة في الامتحان النهائي، بينما ينوف عدد الطلاب الآن عن عشرة آلاف طالب في تلبيسة وحدها، وأول طالب حصل على الشهادة الابتدائية هو عبد الرحمن سليم طه عام 1947م، بينما يبلغ عدد من يحمل شهادة الدكتوراة في جميع الفروع فيها الآن العشرات، منهم عدد من أساتذة الجامعات السورية.
وفي تلبيسة الآن مركز ثقافي أحدث في عام 1995م،ويقوم بممارسة نشاطه في نشر الثقافة عن طريق المحاضرات، وتنظيم الندوات،واستقبال الدارسين والمهتمين بالمراجع والكتب العلمية،وتقوم وزارة الثقافة ببناء مركز ثقافي ضخم فيها تبلغ كلفته أكثر من 40 مليون ليرة سورية، وسيتم تسلم البناء في نهاية هذا العام.