الصفحة 151 من 205

كذلك ترد في بعض الأخطاء الناجمة عن فقدان الحس الزمني لدى كتاب الأسفار.

فقد ورد في الإصحاح العشرين من سفر التكوين الآية"فأرسل بمالك ملك جرار"وأخذ سارة، وإيمالك ليس اسم علم وإنما هو لقب كان يطلق على كل واحد من الملوك الفلسطينيين كفرعون مصر مثلًا: والفلسطينيون كما هو معلوم أتوا فلسطين في القرن الثالث عشر ق.م، بينما إبراهيم يجعل قاموس الكتاب المقدس ظهوره عام /1996/ ق.م"وفقًا للتاريخ الذي حسبه الأسقف آرثر [1] "أي في القرن العشرين ق.م، وبين التاريخين أكثر من سبعمائة سنة!! كذلك يرد اسم /أور الكلدانيين/ في سفر التكوين في الإصحاحات /28,31,51/ ومدينة أور مدينة سومرية تعود إلى الألف الرابع ق.م، والكلدانييون هم الذين قضوا على الإمبراطورية الآشورية؛ وأقاموا دولة بابل الثانية، ومنهم /بختنصّر/ الذي استولى على أورشاليم عاصمة يهوذا، وسبى اليهود إلى بابل عام 597 ق.م، أي بين السومريين وبين الكلدانيين أكثر من ثلاثة آلاف سنة.

وأحدث الأمثلة جاء من مدينة أريحا:

سفر يشوع سادس أسفار التوراة، وأوّل سفر بعد الأسفار الخمسة المعروفة بأسفار موسى أو البنتاتوك"pentateuque"، وتهتم الآن إسرائيل بتدريسه من الصف الرابع الابتدائي إلى الصف الثامن في المدارس الثانوية العامة [2] لاحتوائه على وصف دخول بني إسرائيل إلى أرض فلسطين وتوزيع الأرض على الأسباط.

(1) -قاموس الكتاب المقدس ص:/12/.

(2) -روجيه غارودي: إسرائيل الصهيونية السياسية-ترجمة اللواء جبرائيل بيطار ص 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت