الصفحة 186 من 205

وازدهرت حمص ازدهارًا ملموسًا بعد الغزو الروماني لسورية سنة 64 ق.م، وأصبحت نقطة تقاطع لطرق القوافل والجيوش [1] . وتم اكتشاف عدد كبير من الأحجار وشواهد القبور وغيرها من الفترة 99- 133 ق.م، وكان أوج ازدهار حمص القديم خلال العصر الروماني بعد زواج القائد الروماني سبتيموس سفيروس من ابنة كاهن معبد الشمس (جوليا دمنة) وقد أصبح هذا القائد إمبراطورًا (193-211م) ، وظهر م ن سلالته أباطرة آخرون هم كراكلا (211-216م) ، وهليو غابال (216-222م) ، والإسكندر سيفيروس (222-235م) وبعدهم كان الإمبراطور فيليب العربي في حوران ( 244-249م) [2] ، وقد أظهر هؤلاء الأباطرة اهتمامًا كبيرًا بحمص.

وفي عهد الإمبراطور أورليان ( 270-276م) وقع الصراع مع زنوبيا ملكة تدمر، وكانت النتيجة تدمير تدمر، وتأثرت حمص كثيرًا بذلك.

ودخلت النصرانية إلى حمص على نطاق ضيق بعد عام 306م، وبدأ تشييد بعض الكنائس في عهد الإمبراطور قسطنطين (306- 337م) الذي أعطى الحرية للنصارى، ثم تبنى النصرانية دينًا للدولة وعممها.

وكانت القبائل العربية ترشح سلميًا إلى جميع أطراف الشام في أواخر الألف الأول قبل الميلاد [3] ،وبالطبع نفذت إلى أراضي حمص وألفت معظم سكان المدينة، وفي القرنين السادس والسابع الميلاديين سكنت في حمص قبائل عربية جنوبية مثل

( تنوخ وكلب) .

(1) -ماجد الموصلي: المرجع السابق ص63.

(2) -سليم عادل عبد الحق: بحث موجز في تاريخ مدينة حمص وآثارها، مجلة الحوليات الأثرية السورية، العدد 10-1960م، ص11.

(3) -سليم عبد الحق: روما والشرق الروماني-دمشق 1959، ص 236و466.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت