الصفحة 98 من 205

وعندما دخل الفاتح إبراهيم باشا المصري 1831م، وقاومته الدولة العثمانية المتمركزة آنذاك على القلعة-أمر العساكر بدك القلعة وحجارتها-واقتلاع الأحجار البازلتية التي كانت تستر سفوح القلعة كلها- وتعمير (الدبويا) بها وكان مكانها في موقع دار الحكومة ذات الأحجار البيضاء حاليًا والتي سنتحدث عنها، وعندما هدمت الدولة العثمانية الصومعة- مكان الحاكمية الثانية-وأخذوا حجارتها- ومن هنا نشأت التقليعة الشعبية في ذلك الوقت ركبت القلعة على الصومعة، ولدى الفتح الإسلامي تم تعيين الولاة على حمص، فكانت الحاكمية فيها مركز الإشعاع القضائي؛ والتخاصم بين الناس حتى أيام الأيوبيين، وقد خصها الملك المجاهد الحمصي [1] أسد الدين شيركوه الذي حكم 56 سنة هجرية وعمرها وأحسن ترميمها.

الوصف العقاري للقلعة في عام 1937 -الرقم 1170-

المنطقة العقارية الثانية-باب السباع

عبارة عن حصن حربي يحتوي على غرفتين للسكن،وغرفة كبيرة للذخيرة والأسلحة، وغرفة من حجر قديم يرجع عهدها إلى بناء القلعة، والقلعة محاطة بأسلاك شائكة من أطرافها الأربعة، تخترقها خنادق من جميع جهاتها، ومنها بعرض استحكامات مبنية من حجر أيضًا آثار قديمة لم يبق منها إلا بقية جدران مرتفعة في وسطها، ويوجد يئر ماء -بقربه آثار خراب يغلب على الظن أنها آثار جامع- المدعو بجامع التركمان [2] -وفي أحد أطرافها يوجد عدة غرف صغيرة تستعمل مربطًا للخنازير، وباتجاه باب القلعة يوجد بعض شجيرات غير مثمرة، وأفرز هذا العقار إلى مقسمين: الأول: بقي يهذا الرقم، والثاني: أعطي رقم محضر /4232/، وقد أصبحت أوصاف العقار على النحو التالي:

(1) -انظر نعيم الزهراوي-أسر حمص وأماكن العبادة ص 70.

(2) -الجامع هو جامع مصحف عثمان بن عفان-وتسميته بالوصف العقاري بالتركمان خطأ فادح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت