قال القاضي عياض:« و مما ذكر من خصائصه وبرِّ الله تعالى به أن الله تعالى خاطب جميع الأنبياء بأسمائهم، فقال تعالى: { يا نوحُ } [1] ؛ { يا إبراهيمُ } [2] ؛ { يا مُوسَى } [3] ؛ { يا عِيسى } [4] ؛ { يا داودُ [5] } ؛ { يا زكريا [6] } ؛ { يا يحيى [7] } وهكذا، ولم يخاطب محمدًا - صلى الله عليه وسلم - إلا بقوله - عز وجل - { يا أيُّها النبيُّ [8] } ، { يا أيُّها الرسولُ [9] } ، { يا أيُّها المُزّملُ [10] } ، { يا أيُّها المُدّثرُ [11] } ...
(1) هود: 32، 46، 48، والشعراء: 116، وكلها سور مكية.
(2) هود: 76، ومريم: 46، والأنبياء: 62، والصافات: 104، وكلها سور مكية.
(3) ذكر هذا النداء في أربعة وعشرين موضعا من القرآن الكريم، ولكن تنوع المنادي لموسى - عليه السلام - ، فمرة من الله تعالى، كما في: الأعراف: 144، طه: 11، 17، 19، 36، 40، 83، النمل: 9، 10، القصص: 30، 31، ومرة من بني إسرائيل كما في: البقرة: 55، 61، والمائدة: 22، 24، والأعراف: 138، القصص: 19، 20، ومرة من السحرة، كما في: الأعراف: 115، وطه: 65، ومرة من فرعون وقومه، كما في: الأعراف: 134، والإسراء: 101، وطه: 57، 49.
(4) نودي عيسى - عليه السلام - في القرآن الكريم في أربعة مواضع فقط، ولكن تنوع المنادي له في تلك المواضع، فمرة من الله تعالى، كما في: آل عمران: 55، والمائدة: 110، 116، ومرة من الحواريين، كما في: المائدة: 112.
(5) سورة ص: 26.
(6) مريم: 7.
(7) مريم: 12.
(8) نودي النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا اللفظ في ثلاثة عشر موضعا من القرآن الكريم، هي: الأنفال: 64، 65، 70، والتوبة: 73، والأحزاب: 1، 28، 45، 50، 59، والممتحنة: 12، والطلاق: 1، والتحريم: 1، 9، وكلها سور مدنية.
(9) المائدة: 41، 67.
(10) المزمل: 1، وهي سورة مكية.
(11) المدثر: 1، وهي سورة مكية.