كما في قوله تعالى: { فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلّ أمّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هََؤُلآءِ شَهِيدًا } [النساء: 41] ، و (عن) التي جاءت لتدل على مجاوزة الله تعالى لعمل قام به النبي - صلى الله عليه وسلم - ، بعد أن عاتبه على ذلك العمل [1] ، كما في قوله تعالى: { عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتّى يَتَبَيّنَ لَكَ الّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ } [التوبة: 43] ، و (من) التي جاءت في الخطاب لتدلَّ على مرادفة [2] النبي - صلى الله عليه وسلم - لإخوانه من الأنبياء الآخرين، في قوله تعالى: { وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النّبِيّيْنَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِن نّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ } [الأحزاب: 7] ، وقد خصَّهم الله تعالى بالذكر مع اندراجهم في النبيين اندراجًا بينًا للإيذان بمزيد فضلهم وكونهم من مشاهير الأنبياء [3] . كما خاطب الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - بحرف الجرِّ (على) ليدلّ على ظنِّ الأعراب أنهم تفضلوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لأن (على) تدلّ على الاستعلاء [4] ،
(1) ينظر: تفسير الطبري (14/272) .
(2) ينظر: مغني اللبيب (424) .
(3) ينظر: روح المعاني (م12/ج21/233) .
(4) ينظر: حروف المعاني للزجاجي (23) ..