ولا يختلف هذا المفهوم عند سائر أصحاب المعجمات؛ ففي معجم ألفاظ القرآن الكريم (( خاطبَهُ مُخَاطبةً: تَكلَّمَ مَعهُ، وَالخَطْبُ: الشَّأنُ الذي تَقَعُ فِيهِ المُخَاطَبَة ) ) [1] ، وجاء عند الزبيدي بالمعنى نفسه، إذ قال: (( والخِطَابُ والمُخَاطَبَةُ: مُرَاجَعَةُ الكَلاَمِ وقَدْ خَاطَبَهُ بالكَلاَم مُخَاطَبَةً وخِطَابًا وهُمَا يَتَخَاطَبَانِ قال الله تعالى: { وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا } [2] ، وفي حديث الحَجَّاجِ « أَمِنْ أَهْلِ المَحَاشِدِ والمَخَاطِبِ » [3] أَرَادَ بالمَخَاطِبِ الخُطَب جُمِعَ على غيرِ قِيَاسٍ كالمَشَابِهِ والمَلاَمِحِ وقِيلَ هو جَمْعُ مَخْطَبَةٍ والمَخْطَبَةُ: الخُطْبَةُ والمُخَاطَبَةُ: مُفَاعَلَةٌ من الخِطَابِ والمُشَاوَرَة أَرَادَ: أَأَنْتَ من الذينَ يَخْطُبُونَ النَّاسَ ويَحُثُّونَهُم على الخُرُوج والاجتماعِ لِلْفِتَنِ ) ) [4] .
(1) مفردات ألفاظ القرآن الكريم، للراغب الأصفهاني ( 286 ) .
(2) هود: 37.
(3) لم أجده في كتب التراجم والطبقات، التي تعرضت لحياة الحجاج بن يوسف الثقفي، ووقعت عليها.
(4) تاج العروس، للزبيدي، باب الباء الموحدة، مادة (خ ط ب) ، ( 1/ 470 ) .