الصفحة 154 من 426

ووصف { أحْمَدُ } بالنسبة إلى المعنى الثالث في الاسم رمز إلى أنه اسمه العلم يكون بمعنى: أحمد، فإن لفظ محمد اسم مفعول من حمد المضاعف الدال على كثرة حمد الحامدين إياه كما قالوا: فلان مُمَدَّح، إذا تكرر مدحه من مادحين كثيرين. فاسم (محمد) يفيد معنى: المحمود حمدًا كثيرًا ورمز إليه بأحمد )) [1] .

رابعًا: خطاب الله تعالى له - صلى الله عليه وسلم - بصفاته: كوصفه - صلى الله عليه وسلم - بـ (ثاني اثنين) ، كما في قوله تعالى: { إِذْ أَخْرَجَهُ الّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ } [التوبة: 40] ، و (شاهد ومبشر) ، كما في قوله تعالى: { يَا أَيّهَا النّبِيّ إِنّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشّرًا وَنَذِيرًا } [الأحزاب: 45] ، و (بشير ونذير) ، كما في قوله تعالى: { فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ } [المائدة: 19] ، و (رءوف ورحيم) ، كما في قوله تعالى: { لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رّحِيمٌ } [التوبة: 128] ، و (خاتم النبيين) ، كما في قوله تعالى: { مّا كَانَ مُحَمّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مّن رّجَالِكُمْ وَلَكِن رّسُولَ اللّهِ وَخَاتَمَ النّبِيّينَ } [الأحزاب: 40] ، ووصفه الله تعالى بأعلى مقام وصل إليه رسول من الرسل وهو مقام (العبودية) ، كما في قوله تعالى: { وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مّمّا نَزّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مّن مّثْلِهِ } [البقرة: 23] .

(1) التحرير والتنوير ( م13/ج28/183- 185 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت