الصفحة 155 من 426

خامسًا: خطاب الله تعالى له - صلى الله عليه وسلم - بوصف حاله مع أصحابه المؤمنين: كالمفردات التي في قوله تعالى: { لّقَدْ صَدَقَ اللّهُ رَسُولَهُ الرّؤْيَا بِالْحَقّ لَتَدْخُلُنّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَآءَ اللّهُ آمِنِينَ مُحَلّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصّرِينَ لاَ تَخَافُونَ } [الفتح: 27] ، فإن (آمنين و محلقين ومقصرين) ، هي أوصاف لحالهم بالمشتقات، وأما قوله تعالى (لا تخافون) ، فهو وصف لهم بالجملة الفعلية. أو وصفه معهم بـ (المفلحون) ، كما في قوله تعالى: { لَكِنِ الرّسُولُ وَالّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [التوبة: 88] .

سادسًا: خطاب الله تعالى له - صلى الله عليه وسلم - بتنزيهه من الصفات التي لا تليق به: كما في (غير مسمع) من قوله تعالى: { وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدّينِ } [النساء: 46] ، أو كما في (أذن) من قوله تعالى: { وَمِنْهُمُ الّذِينَ يُؤْذُونَ النّبِيّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ } [التوبة: 61] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت