الصفحة 167 من 426

تنوع خطاب الله تعالى لعباده المؤمنين، فقد (( قسم الله المؤمنين... أربعة أقسامٍ، وجعل لهم أربعة منازلٍ بعضها دون بعضٍ، وحث كافة الناس [1] أن يتأخروا عن منزلٍ واحدٍ منهم. الأول: الأنبياء الذين تمدهم قوةُ الإلهيةِ، ومثلهم كمن يرى الشيء عيانًا من قريبٍ. ولذلك قال تعالى: { أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى } [2] الثاني: الصديقون وهم الذين يزاحمون الأنبياء في المعرفة، ومثلهم كمن يرى الشيء عيانًا من بعيدٍ ... الثالث: الشهداء وهم الذين يعرفون الشيء بالبراهين. ومثلهم كمن يرى الشيء في المرآة من مكانٍ قريبٍ، كحال حارثة حيث قال: «كأني أنظر إلى عرش ربي» [3] ، وإياه قصد النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: «أعبد الله كأنك تراه» [4] الرابع: الصالحون، وهم الذين يعرفون الشيء باتباعات وتقليدات الراسخين في العلم، ومثلهم كمن يرى الشيء من بعيدٍ في مرآةٍ.

(1) لم تضف كافة في القرآن الكريم إلى المؤكد، ولكنني أثبت ما نقلته من المؤلف؛ لأنه حق له ولا يجوز لي تغييره والتعدي عليه.

(2) النجم: 12.

(3) الحديث رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ( 6/170) برقم (30423) ، والطبراني في المعجم الكبير ( 3/266 ) برقم (3367) ، والهيثمي في مجمع الزوائد باب حقيقة الإيمان و كماله ( 1/57 ) ، وغيرهم كابن رجب الحنبلي في جامع العلوم والحكم، والبيهقي في شعب الإيمان، ونعيم بن حماد في الفتن، والبيهقي في الزهد الكبير، وابن المبارك في كتاب الزهد، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة، والحديث في إسناده يوسف بن عطية، ضعفه العقلي في الضعفاء ( 4/455 ) برقم (2085) ، وكذلك ضعف الحديث ابن حجر في الإصابة (597- 598) ، وذكر أسبابًا أخرى لتضعيف الحديث، بالإضافة إلى حجة العقيلي.

(4) هذا جزء من حديث عمر بن الخطاب المتقدم عن الإسلام والإيمان والإحسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت