الصفحة 169 من 426

أ-الخطاب بلفظ ضمير المخاطب: أنتم، وهذا الخطاب وقع في قوله تعالى: { هَآ أَنْتُمْ أُوْلآءِ تُحِبّونَهُمْ وَلاَ يُحِبّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلّهِ } [آل عمران: 119] وهذا الخطاب من الله تعالى تنبيه للمخاطبين بأنهم مخطئون في اتخاذهم بطانة لا تستحق محبتهم [1] ، واستخدم الله تعالى اسم الإشارة (أولاء) للتوبيخ كأنه ازدرى بهم لظهور خطئهم في ذلك الاتخاذ [2] ، إذ بين خطأهم بتلك الموالاة بهذه الجملة التذييلية، فقال { تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ } ، وجاء الخطاب لأهل الإسلام بصيغة الضمير أنتم في سياق الاستفهام في قوله تعالى: { فَهَلْ أَنْتُمْ مّنتَهُونَ } [المائدة: 91] ، ولكن المراد من الاستفهام الردعُ والمنع، لأن الأمر بلغ غايته، ولأن الأعذار قد انقطعت بالكلية حتى إن العاقل منهم إذا خُلِّي ونفسه بعد ذلك لا ينبغي أن يتوقف في الانتهاء [3] ، لذا كان هذا الاستفهام أمرًا لهم بالانتهاء [4] ،

(1) ينظر: روح المعاني (م3/ج4/62) .

(2) ينظر: نفسه.

(3) ينظر: نفسه (م5/ج7/24) .

(4) ينظر: تفسير البغوي ( 3/94 ) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت