... مما مرّ في خطاب الله تعالى للمنافقين،كانت الغاية منه دفعهم لترك ما هم عليه من النفاق والمكر بالدين وبالمسلمين، وإرجاعهم إلى الدين الحق واتباع الرسول حق الاتباع، ويظهر ذلك في خطاب الله تعالى لهم بصيغة الغائب التي فيها الاحتقار لهم وإهانتهم على تلك الأفعال، على أن هذا الرجوع يتطلب تحقيق أمورٍ أربعةٍ مجتمعةٍ في قوله تعالى: { إِنّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا، إِلاّ الّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ للّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا } [النساء: 146] ، فرجوعهم إلى دائرة الإيمان يقتضي ما يأتي:
1-التوبة. ... ... ... ... ...
2-الإصلاح.
3-الاعتصام بالله.
4-الإخلاص في الدين.