الصفحة 249 من 426

والجواب: للمفسرين فيه قولان الأول: أن الملائكة لما نادوه بذلك وبشروه به تعجب زكريا - عليه السلام - ورجع في إزالة ذلك التعجب إلى الله تعالى، و (الثاني) أنه خطاب مع الملائكة والرب إشارة إلى المربي، ويجوز وصف المخلوق به، فإنه يقال: فلان يربيني ويحسن إلي. » [1] . وجاء في العهد المدني خطاب الله تعالى لمريم عليها السلام: وكان خطاب الله تعالى لها بالصورة نفسها التي استخدمها الله تعالى مع زكريا - عليه السلام - ؛ إذ جاء قوله تعالى: { قَالَتْ رَبّ أَنّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } [آل عمران:47] ، لأن النداء في الآية السابقة كان من الملائكة لها عليها السلام، وقد مرَّ بنا سابقًا جزء من خطاب الله تعالى لموسى - عليه السلام - ولعيسى - عليه السلام - عند حديثي عن أهل الكتاب، في المبحث السابق، فلا داعي لعوده هنا خوفًا من الإطالة.

(1) تفسير الرازي ( م4/ج8/42 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت