الصفحة 274 من 426

1-تفخيم (لام) لفظ الجلالة وترقيقه بحسب الصوت الذي يسبقه [1] ، فإن هذه اللام تفخم إذا تقدمها فتحٌ أو ضمٌّ، فمثال الفتح الذي يسبق لفظ الجلالة قوله تعالى: { وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا لّلّذِينَ آمَنُواْ امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ } [التحريم: 11] ، ومثال الضم الذي يسبق لفظ الجلالة، ما في قوله تعالى: { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللّهِ لَوّوْاْ رُءُوسَهُمْ } [المنافقون: 5] ، أو أن يتقدمها ساكنٌ بعد ضمٍّ نحو قوله تعالى: { وَمَآ أُمِرُوَاْ إِلاّ لِيَعْبُدُواْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ } [البينة: 5] ، أو ساكنٌ بعد الفتح نحو قوله تعالى: { وَللّهِ مُلْكُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ } [النور: 42] ، وسبب هذا التفخيم قصد التعظيم لهذا الاسم، ولأن موجب الترقيق معدومٌ، إذ ترقق اللام إذا تقدمتها كسرةٌ نحو قوله تعالى: { هُمُ الّذِينَ يَقُولُونَ لاَ تُنفِقُواْ عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللّهِ حَتّى يَنفَضّواْ } [المنافقون: 7] ، وقوله تعالى: { وَمَن لّمْ يُؤْمِن بِاللّهِ وَرَسُولِهِ } [الفتح: 13] ، وسبب هذا الترقيق كراهية التصعيد بعد التسفل واستثقاله. ويشارك حرفَ (اللام) في هذه الأحكام حرفُ (الراء) [2] .

2-تحريك ضمير الغيبة بحسب ما يسبقه أيضًا [3] ، فإن سُبق الضمير بالضم فإنه يُضم، كما في قوله تعالى: { وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ } [النور: 14] ، وإن سبق بكسرٍ أو حرفٍ ساكنٍ قبله مكسورٍ، فإنه يكسر كما في قوله تعالى: { لَمَسّكُمْ فِي مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [النور: 14] .

(1) ينظر: علم الأصوات (60-61) ، والملخص المفيد (107) .

(2) ينظر: الأصوات اللغوية (65) ، والملخص المفيد (108) .

(3) ينظر: الملخص المفيد (70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت