الصفحة 290 من 426

الصرف في اللغة: التغير، ومنه قوله تعالى: { وَتَصْرِيفِ الرّيَاحِ وَالسّحَابِ الْمُسَخّرِ بَيْنَ السّمَآءِ وَالأرْضِ } [البقرة: 164] ، أي تغيرها [1] ، وفي الاصطلاح: هو (( العلم الذي به تعرف كيفية صياغة الأبنية العربية وأحوال هذه الأبنية التي ليست إعرابًا ولا بناءً ) ) [2] ، لذا يبحث علم الصرف في أحكام بنية الكلمة العربية وما قد يطرأ عليها من تغيرٍ بزيادةٍ أو نقصانٍ أوصحةٍ أو إعلالٍ وشبه ذلك [3] ، فهو كل دراسةٍ تتصل بالكلمة أو أحد أجزائها، وتؤدي إلى خدمة العبارة أو الجملة، أو تؤدي إلى اختلاف المعاني النحوية [4] ، لذا يختلف الصرف عن النحو في أنه يدرس الكلمة المفردة، في حين يدرس النحو الكلمة وهي داخل الجملة [5] ، وهذه الكلمة التي يدرسها علم الصرف، يرى الدكتور تمام حسان أنها (( صيغة ذات وظيفةٍ لغويةٍ معينةٍ في تركيب الجملة تقوم بدور وحدةٍ من وحدات المعجم، وتصلح لأن تفرد أو تحذف أو تحشى، أو يغير موضعها، أو يستبدل بها غيرها في السياق، وترجع مادتها غالبًا إلى أصولٍ ثلاثةٍ، وقد تلحق بها زوائد ) ) [6] ، فمن ذلك نجد أن التغير في بِنية الكلمة يؤدي إلى تغيرٍ في المعنى، سواء أكان التغير بالزيادة أم كان بالنقصان، قال الزمخشري: «وفي الرحمن من المبالغة ما ليس في الرحيم... ويقولون إن الزيادة في البناء لزيادة المعنى» [7] .

ويقوم البحث في علم الصرف على ثلاث دعائم مهمةٍ هي [8] :

(1) ينظر: لسان العرب، مادة (صرف) ، ( 9/189 ) .

(2) المنصف شرح التصريف ( 1/4 ) .

(3) ينظر: شرح ابن عقيل ( 4/191 ) .

(4) ينظر: المرشد في الصرف، لنظمي حلمي الجمل ( 6 ) .

(5) ينظر: المنصف لابن جني ( 1/3 ) .

(6) مناهج البحث في اللغة، لـ د. تمام حسان ( 232 ) .

(7) الكشاف ( 1/49 ) .

(8) ينظر: اللغة العربية معناها ومبناها ( 25-26 و 85 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت