الصفحة 302 من 426

ج - صيغة (فِعْل) : وهذه الصيغة وردت في خطاب الله تعالى للمنافقين بقوله تعالى: { إِنّ الّذِينَ جَآءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مّنْكُمْ } [النور: 11] ، وعند خطاب الله تعالى لأهل الإسلام في (رجس) [1] من قوله تعالى: { إِنّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنصَابُ وَالأزْلاَمُ رِجْسٌ مّنْ عَمَلِ الشّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ } [المائدة: 90] ، وفي (إثم) من قوله تعالى: { يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوَاْ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ بِالإِثْمِ } [المجادلة: 9] ، على أن المصدر (إثم) كان أكثر دورانًا في سور الخطاب المدني منه في السور المكية، إذ لم يرد هناك إلا في أربعة مواضع فقط [2] ، لما فيه من التأديب والتعليم لهم، لأن الإثم هو (( الفعل الذي يستحق عليه صاحبه الذم واللوم، وقيل: ما تنفر منه النفس ولا يطمئن إليه القلب ) ) [3] ، ومن هذا الوزن المصدر (حِذْر) ، المذكور آنفًا.

د- صيغة (فُعْل) : وهذه الصيغة وردت في قوله تعالى: { وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } [البقرة: 217] .

هـ - صيغة (فِعَال) : وهذه الصيغة تدل على الإباء والهياج وانتهاء زمن الفعل [4] ، كما في قوله تعالى: { إِن يُرِيدُونَ إِلاّ فِرَارًا } [الأحزاب: 13] ، وكما في قوله تعالى: { وَلاَ تُكْرِهُواْ فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَآءِ } [النور: 33] .

(1) ينظر: روح المعاني (م5/ج7/22) .

(2) هي الأنعام: 29، والأعراف: 33، والشورى: 37، والنجم: 32.

(3) روح المعاني (م1/ج1/492) .

(4) ينظر: الكتاب ( 4/11-12 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت