القول الأول: قيل كان من شأن العرب - في الجاهلية- إذا كان بينهم وبين قوم عهد، وأرادوا نقضه كتبوا إليهم كتابًا، ولم يكتبوا فيه بسملة، فلما نزلت (براءة) بنقض العهد الذي كان بين النبي - صلى الله عليه وسلم - والمشركين، بعث بها النبي - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - إلى مكة، في حجهم سنة عشر للهجرة، فقرأها عليهم في الموسم ولم يبسمل، على ما جرت به عادتهم في نقض العهد، من ترك البسملة [1] ، ويرد هذا القول أن القرآن توقيفي أولًا، ثم ما كان علي - رضي الله عنه - ليفعل أمرًا لم يأمره به النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فترك البسملة منه - رضي الله عنه - لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمره بقولها وتلاوتها على الناس في موسم الحج ذاك ثانيًا.
(1) ضعف هذا القول الشيخ الشنقيطي في أضواء البيان ( 2/281 ) .