الصفحة 38 من 426

القول الثاني: روي عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (( قلت لعثمان - رضي الله عنه - ما حملكم إلى أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئتين فقرنتم بينهما، ولم تكتبوا سطر بسم الله الرحمن الرحيم، ووضعتموها في السبع الطوال، فما حملكم على ذلك، قال عثمان: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا نزل عليه شيء يدعو بعض من يكتب عنده، فيقول: ضعوا هذا في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وتنزل عليه الآيات، فيقول: ضعوا هذه الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وكانت الأنفال من أوائل ما نزل، وبراءة من آخر القرآن وكانت قصتها شبيهة بقصتها، فقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يبين لنا منها فظننت أنها منها، فمن ثم قرنت بينهما، ولم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم ) ) [1] .

القول الثالث: روي عن عثمان، وروي ذلك عن ابن عجلان: أنه بلغه أن سورة براءة كانت تعدل البقرة أو قربها فذهب منها، فلذلك لم يكتبوا بينهما بسم الله الرحمن الرحيم [2] ، وقال سعيد بن جبير كانت مثل عدد آيات سورة البقرة [3] .

(1) رواه: أحمد في مسنده ( 1/57 ) برقم ( 399 ) ، وأبو داود في سننه ( 1/208 ) برقم ( 786 ) ، والترمذي في سننه ( 5/272 ) برقم ( 3086 ) ، والحاكم في مستدركه ( 2/241 ) برقم ( 2875 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 2/42 ) برقم (2205 ) ، ومحمد بن عبدالواحد المقدسي في الأحاديث المختارة ( 1/494 ) برقم ( 365 ) .

(2) لم أجده في ترجمة ابن عجلان، ولا في كتب الحديث التي أطلعت عليها.

(3) لم أجده في ترجمته، ولا في كتب الحديث التي أطلعت عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت