... ويجمع ذلك الباحثَ بسيبويه القولُ بأعجمية الأحرف المقطعة، وقد رد المجمع الفقهي الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي على ما طرحه الباحث (العدل) في كتابه، ومما جاء في هذا الرد قولهم: (( ما جاء به الكاتب واشتمل عليه كتابه، قول على الله بغير علم، مخالف لنصوص الكتاب والسنة وأقوال الصحابة وأئمة التفسير والأثر، قال تعالى: { لّسَانُ الّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيّ مّبِينٌ } [النحل: 103] ، و قال سبحانه: { نَزَلَ بِهِ الرّوحُ الأمِينُ، عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ، بِلِسَانٍ عَرَبِيّ مّبِينٍ } ]الشعراء 193-195 [ ... فهذه النصوص وغيرها صريحة في الدلالة على أن القرآن إنما نزل بلغة العرب، وهي لغة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ... ولقد أجمع المفسرون منذ عصر الصحابة رضوان الله عليهم على عربية هذه الألفاظ، ولم يرد - ولو على قول ضعيف - أن هذه الألفاظ ليست عربية ) )[1] .
(1) جريدة الشرق الأوسط ، عدد ( 9177 ) ، النسخة الإلكترونية ، الثلاثاء 21 ذو القعدة 1424هـ ، الموافق 13 يناير ( كانون الثاني) ، 2004م.