الصفحة 83 من 426

والجزم يكون لفعل الشرط، كما في قول النمر بن تولب [1] : (الكامل)

وَإِذا تُصِبكَ خَصاصَةٌ فارجُ الغِنى وَإِلى الَّذي يُعطي الرَغائِبَ فَارغَبِ

كما أن (إذا) الشرطية لم تدخل على الأسماء في السور المدنية، إلا إنها

جاءت في نحو قوله تعالى: { إِذَا الشّمْسُ كُوّرَتْ } [التكوير: 1] ، وما شابهها من الآيات المكية، ولكنها تستدعي فعلًا محذوفًا يفسره المذكور، لأن من المرجح لدي أن (إذا) الظرفية لا تدخل على الجملة الاسمية [2] .

... قد تخرج (إذا) في سياقات السور المدنية عن دلالتها على المستقبل، فتدل على الماضي-كما جاءت (إذ) للدلالة على المستقبل [3] -كما في قوله تعالى: { وَلاَ عَلَى الّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ } [ التوبة: 92] ، وقوله تعالى: { وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضّوَاْ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائمًا } [ الجمعة: 11] .

(1) البيت في ديوان النمر ( 337 ) ، وله في طبقات فحول الشعراء ( 1/161 ) ، والأغاني ( 22/282 ) ، وخزانة الأدب للبغدادي (1/313 ) ، وبلا نسبة في شرح التسهيل (2/140) ، والجنى الداني (367) ، وجمهرة اللغة (320) وشرح عمدة الحافظ وعدة اللافظ لجمال الدين محمد بن مالك (191)

(2) تنظر هذه المسألة في: المقتضب ( 4/128) ، والمفصل ( 1/28 ) ، وهمع الهوامع (1/133) .

(3) وذلك كما في قوله تعالى: { ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه } [آل عمران: 152] ، وآيات أخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت