فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 320

أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (3) سورة الحجرات. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ [1] .

-إذا مرض إنسان وذهب إلى الطبيب الذي يعرف مهارته، فإن قال له الطبيب افعل كذا أو كذا، أولا بد من قطع يدك أو رجلك، فإن المريض سيوافق، لأنه عرف الطبيب ومهارته، فكيف إذا عرف المدعو عظمة الله - تعالى - وكماله وقوته وحكمته ؟!

-التعريف بالدعوة والصبر عليها في غاية الأهمية ليصبح عندنا الفرد الذي يسارع إلى أوامر الله - تعالى - دون كسل أو ملل، ولنا في قصص الأنبياء والرسل - عليهم السلام - أوضح العبر.فسيدنا إبراهيم - عليه السلام - أمره الله- تعالى - أن يسكن ذريته بواد غير ذي زرع عند البيت الحرام، وسيدنا إسماعيل - عليه السلام - حين رأى أبوه في المنام أنه يذبحه قال: { يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} (102) سورة الصافات، وأم موسى - عليهما السلام - ألقت طفلها في اليم حين خافت عليه طاعةً لأمر الله - تعالى - وما ترددت .

-إن التعريف الحق يؤدي إلى الطاعة، أي أن الطاعة ثمرة المعرفة، فها هن الصحابيات يسارعن إلى أمر الله في اللباس بعد أن عرفن الله، فعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ,"قَالَتْ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ عَائِشَةَ قَالَتْ: وَذَكَرَتْ نِسَاءَ قُرَيْشٍ وَفَضْلَهُنَّ, فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ لِنِسَاءِ قُرَيْشٍ لَفَضْلا, وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْ نِسَاءِ الأَنْصَارِ أَشَدَّ تَصْدِيقًا بِكِتَابِ اللَّهِ, وَلا إِيمَانًا بِالتَّنْزِيلِ لَقَدْ أُنْزِلَتْ سُورَةُ النُّورِ:"وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ"انْقَلَبَ رِجَالُهُنَّ إِلَيْهِنَّ يَتْلُونَ عَلَيْهِنَّ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِنَّ فِيهَا, وَيَتْلُو الرَّجُلُ عَلَى امْرَأَتِهِ وَابْنَتِهِ وَأُخْتِهِ, وَعَلَى كُلِّ ذِي قَرَابَتِهِ, مَا مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ إِلا قَامَتْ إِلَى مِرْطِهَا الْمُرَحَّلِ فَاعْتَجَرَتْ بِهِ تَصْدِيقًا وَإِيمَانًا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابِهِ, فَأَصْبَحْنَ يُصَلِّينَ وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الصُّبْحَ مُعْتِجِرَاتٍ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِنَّ الْغِرْبَانَ" [2] .

(1) - المعجم الكبير للطبراني - (2 / 73) (1301) فيه انقطاع

(2) - تفسير ابن أبي حاتم - (10 / 107) (15233) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت