وخصوصًا إذا كان من الرجال الذين { لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} (37) سورة النور.
وأحوج ما تحتاج إليه أمتنا في عصرنا هو التكنولوجيا المتطورة، وكذلك تطور مناهجها ونظمها التعليمية، بما يعيد إليها مكانتها العالمية، يوم كانت لها حضارة متميزة، عميقة الجذور، باسقة الفروع، وأن تستشرف المستقبل وتنظر إليه من خلال ما يطلبه منها الإسلام، وما ينشده أهله، وما يتطلع إليه العالم من المعرفة به عقيدة ونظامًا وحضارة .
وإن تحصيل هذه التكنولوجيا المتقدمة والتفوق فيها، وفي العلوم الموصلة إليها أصبح فريضة وضرورة، فريضة يوجبها الدين، وضرورة يحتمها الواقع، وهي في مقدمة الأولويات للأمة اليوم .
وقد اختلف العلماء بالنسبة لأفضل العبادات بالنسبة للفرد اختلافًا بعيدًا، وتعددت أقوالهم وتباينت، والقول المرجّح ما ذكره الإمام ابن القيم، وهوأن ذلك يختلف من شخص إلى آخر، ومن وقت إلى آخر، ومن مكان إلى آخر، ومن حال إلى آخر.فالأفضل في وقت حضور الضيف مثلًا: القيام بحقه، والاشتغال به عن الورد المستحب، وكذلك في أداء حق الزوجة والأهل.والأفضل في أوقات السحر: الاشتغال بالصلاة والدعاء والذكر والاستغفار.والأفضل في وقت مرض أخيك المسلم أو موته: عيادته، وحضور جنازته وتشييعه .
والأفضل في وقت نزول النوازل وأذاة الناس لك: أداء واجب الصبر مع خلطتك بهم، دون الهرب منهم، فعَنْ ابْنِ عُمَرَ ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ، وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي لاَ يُخَالِطُهُمْ، وَلاَ يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ قَالَ: حَجَّاجٌ: خَيْرٌ مِنَ الَّذِي لاَ يُخَالِطُهُمْ [1] ....وهكذا .
5-الأولويات في مجال المأمورات:
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (2 / 322) (5022) صحيح