بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين،والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين،وعلى آله وصحبه أجمعين،ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد:
فقد كتب الله تعالى لأوليائه النصر على أعدائه،فقال تعالى: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173) } [الصافات:171 - 173]
ووعد الله حقٌّ لا يمكن أن يتخلَّف،إلا أنَّ كثيرًا من الناس اليوم يطنون أن النصر هو النصرُ العسكريُّ والتمكينُ في الأرض فقط،ومن ثم تراهم ينحون باللائمة على المجاهدين الذين قتلوا دون تحقيق هذا الهدف،بل ويتهمونهم أحيانًا بالتهور والاندفاع غير المدروس لملاقاة الأعداء .
وقد فات هؤلاء أن النصر الذي كتبه الله تعالى نفسه ووعد به عباده المؤمنون له معانٍ كثيرة ومتنوعة،فهو غيرُ قاصر على المعنى الشائع بين الناس .