المعنى الخامس
انتصار العقيدة والإيمان
وهو أن يَثْبُت المؤمنون على إيمانهم وأن يضحوا بأبدانهم حماية لأديانهم وأن يؤثروا أن تخرج أرواحهم ولا يخرج الإيمان من قلوبهم،فهذا نصر للعقيدة ونصر للإيمان.
فنبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام يلقى في النار فلا يرجع عن عقيدته ولا عن الدعوة إليها،أكان في موقف نصر أم في موقف هزيمة؟
ما من شك في منطق العقيدة أنه كان في قمة النصر وهو يلقى في النار،مع أن الذين ألقوه في النار يرون أنفسهم قد هزموه،كما أنه انتصر مرة أخرى،وهو ينجو من النار. هذه صورة وتلك صورة،وهما في الظاهر بعيد من بعيد،فأما في الحقيقة فهما قريب من قريب!
إن المجاهد حينما يثبت على طريق الجهاد وعلى مبادئ هذه الشعيرة رغم ما يصيبه من نصب وشدة وما يعرض له من تثبيط إن هذا وحده يعد انتصارًا بمفرده والله تعالى يقول: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ [إبراهيم:27] ) .