الصفحة 15 من 112

المعنى الرابع

الانتصار على المثبطين

وبخروج العبد للجهاد يكون قد انتصر على المثبطين من بني جلدته الذين يتحدثون بلسانه،بل بعضهم يتفيهق بلي أعناق النصوص لتخدم تثبيطه للأمة عن الجهاد وقد فضحهم الله تعالى بقوله: (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ [التوبة:47] ) .

يقول تعالى مبينا أن المتخلفين من المنافقين قد ظهر منهم من القرائن ما يبين أنهم ما قصدوا الخروج للجهاد بالكلية،وأن أعذارهم التي اعتذروها باطلة،فإن العذر هو المانع الذي يمنع إذا بذل العبد وسعه،وسعى في أسباب الخروج،ثم منعه مانع شرعي،فهذا الذي يعذر.

{ و } أما هؤلاء المنافقون فـ { لَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً } أي: لاستعدوا وعملوا ما يمكنهم من الأسباب،ولكن لما لم يعدوا له عدة،علم أنهم ما أرادوا الخروج.

{ وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ } معكم في الخروج للغزو { فَثَبَّطَهُمْ } قدرا وقضاء،وإن كان قد أمرهم وحثهم على الخروج،وجعلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت