المعنى الثاني
الانتصار على الشيطان
وإذا خرج العبد للجهاد يكون قد حقق انتصارًا آخر ولكن هذه المرة انتصاره على شيطانه الذي يتربص به ويحاول إعاقته عن الجهاد بكل السبل فعَنْ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي فَاكِهٍ قَالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لاِبْنِ آدَمَ بِطَرِيقِ الإِسْلاَمِ،فَقَالَ لَهُ:تَسْلَمُ وَتَذَرُ دِينَكَ،وَدِينَ آبَائِكَ،فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ فَغَفَرَ لَهُ،فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ،فَقَالَ لَهُ:تُهَاجِرُ وَتَذَرُ أَرْضَكَ،وَسَمَاءَكَ،فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ،فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ،فَقَالَ لَهُ:تُجَاهِدُ وَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ،وَالْمَالِ،فَتُقَاتِلُ فَتَقْتُلُ،فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ،وَيُقْسَمُ الْمَالُ،فَعَصَاهُ فَجَاهِدَ،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَمَاتَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ،أَوْ قُتِلَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ،وَإِنْ غَرِقَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ،أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَّةٌ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةُ. [1]
فبالجهاد يتحقق النصر على الشيطان وينال العبد جنة الرحمن.
(1) - صحيح ابن حبان - (10 / 453) ( 4593) صحيح