غدا سأشيح بفأس الخلاص رءوس الأفاعي إلى أن تبيد
أخي إن ذرفت علىّ الدموع وبللّت قبري بها في خشوع
فأوقد لهم من رفاتي الشموع وسيروا بها نحو مجد تليد
أخي إن نمُتْ نلقَ أحبابنا فروْضاتُ ربي أعدت لنا
وأطيارُها رفرفت حولنا فطوبى لنا في ديار الخلود
أخي إنني ما سئمت الكفاح ولا أنا أقيت عني السلاح
وإن طوقتني جيوشُ الظلام فإني على ثقة ... بالصباح
وإني على ثقة من طريقي إلى الله رب السنا والشروق
فإن عافني السَّوقُ أو عَقّنِي فإني أمين لعهدي الوثيق
أخي أخذوك على إثرنا وفوج على إثر فجرٍ جديد
فإن أنا مُتّ فإني شهيد وأنت ستمضي بنصر مجيد
قد اختارنا الله في دعوته وإنا سنمضي على سُنته
فمنا الذين قضوا نحبهم ومنا الحفيظ على ذِمته
أخي فامض لا تلتفت للوراء طريقك قد خضبته الدماء
ولا تلتفت ههنا أو هناك ولا تتطلع لغير السماء
فلسنا بطير مهيض الجناح ولن نستذل .. ولن نستباح
وإني لأسمع صوت الدماء قويا ينادي الكفاحَ الكفاح
سأثأرُ لكن لربٍ ودين وأمضي على سنتي في يقين
فإما إلى النصر فوق الأنام وإما إلى الله في الخالدين
إنه نصر وأيّ نصر،إنه أعظم وأجلّ من انتصارات كثير من المعارك والتي سرعان ما تنتهي بانتهائها،أما هذا النصر فإنه يبقى ما شاء الله أن يبقى.