إذَا لَقِينَا الْعَدُوَّ وَرَأَيْنَاهُمْ قَدْ كَفَّرُوا - أَيْ: غَطَّوْا أَسْلِحَتَهُمْ بِالْحَرِيرِ - وَجَدْنَا لِذَلِكَ رُعْبًا فِي قُلُوبِنَا . فَكَتَبَ إلَيْهِمْ عُمَرُ: وَأَنْتُمْ فَكَفِّرُوا أَسْلِحَتَكُمْ كَمَا يُكَفِّرُونَ أَسْلِحَتَهُمْ . وَلِأَنَّ لُبْسَ الْحَرِيرِ فِيهِ خُيَلَاءُ وَاَللَّهُ يُحِبُّ الْخُيَلَاءَ حَالَ الْقِتَالِ كَمَا فِي السُّنَنِ عَنِ ابْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللهُ، فَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللهُ فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُ اللهُ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ، وَأَمَّا الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُحِبُّهَا اللهُ فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ أَوِ اخْتِيَالُهُ عِنْدَ الصَّدَقَةِ، وَالْخُيَلَاءُ الَّتِي يُبْغِضُ اللهُ فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ فِي الْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ" [1] .
قلت: وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ:"مِنَ الْخُيَلَاءِ مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ ، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُهُ اللَّهُ ، فَأَمَّا الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ ، وَالْخُيَلَاءُ الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ ، الْخُيَلَاءُ فِي الْبَاطِلِ" [2]
وعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ: فَلَمَّا أَخَذَ أَبُو دُجَانَةَ السَّيْفَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخْرَجَ عِصَابَتَهُ الْحَمْرَاءَ فَعَصَبَهَا بِرَأْسِهِ ، فَجَعَلَ يَتَبَخْتَرُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ حِينَ رَأَى أَبَا دُجَانَةَ يَتَبَخْتَرُ:"إِنَّهَا لَمِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ إِلَّا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ" [3] ..
وفي فتاوى الشبكة الإسلامية:"فالسخرية من الأعداء في الحرب وقصد إغاظتهم بذلك، لا حرج فيه إن شاء الله."
روى أبو داود عَنْ جَابِرِ بن عَتِيكٍ ، أَنّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، كَانَ يَقُولُ:"مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ ، وَمِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُبْغِضُ اللَّهُ ، فَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّهَا اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُهَا اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ ، وَإِنَّ مِنَ الْخُيَلاءِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ"
(1) - شعب الإيمان - (13 / 265) (10312 ) وسنن النسائي- المكنز - (2570) والمسند الجامع - (4 / 904) (3087) والسِّيَرُ لِأَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ (142) حسن
(2) - السِّيَرُ لِأَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ (142) حسن
(3) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (1083 ) حسن