فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 160

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ الْهَمْدَانِىِّ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ هَذِهِ الآيَةِ (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) قَالَتْ عَائِشَةُ أَهُمُ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَسْرِقُونَ قَالَ « لاَ يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لاَ يُقْبَلَ مِنْهُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِى الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ » ( أخرجه الترمذي) [1]

واللهُ سبحانه وصفَ أهلَ السعادة بالإحسانِ مع الخوفِ،ووصفَ الأشقياء بالإساءةِ مع الأمن [2] .

قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61) ْ [المؤمنون/57-61] ،وقال تعالى: (( إنَّ الَذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) ) [البقرة: 218] .

4-الدعوةُ إلى الله عز وجل والجهادِ في سبيله:

إنهما من أفضل القرباتِ والأعمال الصالحةِ،وأثرهما عظيمٌ في إنقاذ الناس بإذن ربهم من الظلماتِ إلى النور،قال تعالى: (( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إلَى اللَّهِ وَعمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ ) ) [ فصلت: 33]

وفي الجهاد أيضًا: حقيقةُ الزهد في الحياة الدنيا،وفيه أيضًا: حقيقةُ الإخلاص؛ فإنَّ الكلام فيمن جاهدَ في سبيلِ الله،لا في سبيلِ الرياسةِ،ولا في سبيل المالِ،ولا في سبيل الحميَّةِ.. وهذا لا يكون إلا لمن قاتلَ ليكون الدينُ كلُّه لله،ولتكونَ كلمةُ الله هي العليا،وأعظمُ مراتب الإخلاصِ: تسليمُ النفس والمالِ للمعبود،كما قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ

(1) - برقم (3475 ) وهو صحيح

(2) - الجواب الكافي، ص 57، 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت