الصفحة 131 من 616

ــــــــــــــ

الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله [الجاثية: 23] هذه سمة الكافرين الذين قال الله فيهم:

{طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون} [النحل: 108] ، وقال سبحانه وتعالى {ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم} [البقرة: 7]

فكيف مع هذه النصوص المستفيضة يقال أنه يكفي العبد في دخول الجنة والنجاة من النار أن يقول لا إله إلا الله، ولا يفعل شيئا، ولا يقوم بقلبه شيء من محبة الله ومحبة رسوله عليه الصلاة والسلام، هذا من أبطل الباطل ومن اتباع الهوى ومن الجهل العظيم، إذًا يؤخذ بظاهر هذه النصوص المزعوم وتهدر دلالة سائر النصوص، مثل نصوص الوعيد ونصوص النهي عن كثير من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة؛ فإن الذنوب منها ذنوب قلبية وذنوب قولية، وذنوب عملية، عمل الجوارح، فكلها يدخل فيها الحرام، أعمال القلوب وأعمال الجوارح وأقوال اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت