.ـــــــــــــــ
فردا بفرد، فالفرد هو الله، وهذا اللفظ معناه صحيح، فالله تعالى فرد، لكن الذي ورد في أسمائه الأحد والواحد، أما الفرد فلا أعرف أنه ورد فيه شيء من النصوص، لكن معناه صحيح.
وكثيرا ما يجري على لسان بعض أهل العلم أنه سبحانه وتعالى أحد فرد صمد، يعني أحد واحد؛ لأن الفرد بمعنى الواحد. و (( حتى ينفرد ) )...: يعني هذا الواحد الفرد لا يكون له تعلق إلا بذلك الواحد.
ويمكن أن يستشهد في هذا بقول ابن القيم:
كن واحدا في واحد ولواحد ... أعني طريق الحق والإيمان
كن واحدا في واحد: يعني في الطريق، فإن طريق الحق واحد، ولواحد: كن لله الواحد، لا تكن عبدا لغيره.
وفي آخر القصة أنه لما قال هذه المقالة غشي عليه وصعق، وهذا يحدث لبعض الصوفية. مسألة الغشي فيها كلام معروف لشيخ الإسلام وغيره، وأن الغشي هذا ما هو بمشروع، لكن الإنسان إذا غلبه الصعق والغشي يكون معذورا، ولم يعرف الصعق والغشي من حال الرسل والأنبياء والكمل من المؤمنين والصحابة، إنما عرف في بعض العباد السلاك.
غاية الأمر أن يكونوا معذورين في الصعق، لا أن الصعق والغشي أمر ممدوح فيكون صاحبها أفضل ممن لا يحصل له ذلك، هذا لا يصح، وسيأتينا عبارات كثيرة، وكأن المؤلف كان عنده نزعة تصوف، ولهذا تراه يستشهد ببعض أقوال الصوفية والأشعار، كما سيأتينا.