الصفحة 142 من 616

.ـــــــــــــــ

فإن محبة الله المطلقة التامة تقتضي محبة كل ما يحبه الله ومن يحبه الله، وبغض ما يبغضه الله ومن يبغضه الله، ومن ذلك محبة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فإن محبة الرسول هي من محبة الله، ومحبة المؤمنين هي من محبة الله، فهي فرع وتبع، وقد قرن الله محبة الرسول بمحبته في كتابه قال: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم} إلى قوله {أحب إليكم من الله ورسوله} ،، وكذلك في الحديث: (( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ) ).

كما قرن بينه وبين الرسول في الطاعة؛ فإن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم تقتضي طاعته طاعة مطلقة كطاعة الله؛ لأن طاعة الرسول هي طاعة لله؛ فإن الرسول لا يأمر إلا بطاعة الله ولا ينهى إلا بما نهى الله عنه، أما غيره من الخلق فإنه قد يأمر بمعصية الله، فلهذا قيدت طاعة المخلوق غير الرسول عليه الصلاة والسلام بالمعروف أو بغير المعصية كحديث (( إنما الطاعة في المعروف ) )وحديث (( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) ).

وتحقيق محبة الرسول صلى الله عليه وسلم بمتابعته، بل وتحقيق محبة الله بمتابعة الرسول {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعون} ، فاتباع الرسول صلى الله عليه وسلم هو البرهان، وقد جاء في تفسير هذه الآية ـ كما أشار المؤلف ـ أنهم ادعوا محبة الله فامتحنهم بهذه الآية، فتسمى هذه الآية آية ... ( )

وأورد المؤلف جملة من أقوال بعض شيوخ الصوفية، أبي يعقوب النهرجوري، وذي النون وغيرهما، وهؤلاء من أعلام الصوفية، ولهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت