لم يتب منه فهو خالد مخلد في النار.
فهذه خصائص أو أحكام الشرك الأكبر {ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار} وهذا كله يوجب الخوف الشديد من الشرك، يجب أن يخاف الإنسان على نفسه من جميع الذنوب لكن على المسلم أن يخاف وأن يحذر من جميع الذنوب لكن يجب أن يكون خوفه وحذره من الشرك الذي هو أظلم الظلم وأعظم الذنوب وأقبح القبائح، ولا غرو لأنه اتخاذ ند لله وعدل لله.
فالمشرك قد عدل مع الله غيره، كما قال تعالى: {والذين كفروا بربهم يعدلون} وشبه به غير فشبه المخلوق الناقص العاجز المربوب المدبر بالرب العظيم المالك لكل شئ، وهذا أقبح ما يكون شرعا وعقلا، تشبيه الناقص من كل وجه بالكامل من كل وجه، تشبيه العبد المربوب المملوك بالرب المالك المدبر العظيم الذي له الملك كله وبيده الخير كله وإليه يرجع الأمر كله.
ومن الدليل على وجوب الخوف من الشرك ما أخبر الله به عن إبراهيم ـ كما سبقت الإشارة إلى هذا ـ وقال تعالى: عن خليل الله إبراهيم: واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ربي إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه
مني. وكلما كان الإنسان أعلم بالله وأبصر بالله بدين الله كان أخوف من مساخط الله وأسباب عذابه.
ثم ذكر الشيخ بعد ذلك ثلاثة أحاديث بعد الآيتين، الحديث الأول الحديث الذي رواه الإمام أحمد وغيره، من رواية محمود بن لبيب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ) )فسئل عنه فقال: