الصفحة 156 من 616

أهل الشرك الأكبر، وهكذا قوله: {ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة} . المراد الشرك الأكبر. هذا والله أعلم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

فنواصل الكلام على أدلة الخوف من الشرك، كما ذكرها الشيخ رحمه الله:

عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(( من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار ) )في هذا الحديث دلالة على أن من مات على هذه الحال فلا بد له من دخول النار، لا يقال إنه تحت المشيئة، فهو متوعد بدخول النار، وقد تقدم الإخبار من الله بأنه لا يغفر أن يشرك به، واتخاذ الند مع الله: يعني عبادة غيره معه.

(( من مات وهو يدعو لله ندا ) )يدعو من دون الله ندا، يعني جعل لله ندا أي مثلا وشبيها، والكفء والند والسمي والمثل ألفاظ متقاربة، والله تعالى لا ند له ولا كفء له ولا سمي له، فمن عبد مع الله غيره فقد اتخذ له ندا وقد دعا من دونه ندا والله تعالى قد أمرر بعبادته ونهى أن يجعل له ند من دونه، كما قال تعالى: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون} .

فأمر في أول الآية بعبادته تعالى وذكر الأدلة على استحقاقه للعبادة ثم نهى عن جعل الأنداد له {فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون} .

الظاهر أن المراد بهذا الحديث الشرك الأكبر، والشرك الأكبر قد نفى الله عنه الغفران، وهو موجب لدخول النار، بل والخلود في النار، فقوله: (( من مات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت