الصفحة 20 من 616

.ـــــــــــــــــ

فأحاديث الوعد بمغفرة الذنوب المرتب على الأعمال الصالحة، محمولة عند أهل العلم على الصغائر، كما جاء النص بذلك (( الجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، كفارة لما بينهن، ما اجتنبت الكبائر ) )أو (( إذا اجتنبت الكبائر ) )، وفي الحديث الآخر (( ما لم تؤت كبيرة ) ).

فالذي يظن أنه محافظ على الصلوات، وقد أتى بعمرة، أن هذا يكفر عنه ما يقترفه من كبائر الذنوب، من الزنا، والخمر، وأكل الربا، وعقوق الوالدين، وما أشبه ذلك، فهذا من خدْع الشيطان، ومن الاغترار بمغفرة الله تعالى، ومن سوء الفهم بكلام الله، وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام.

والموحدون وإن عذبوا، فمصيرهم ومآلهم ونهايتهم إلى الجنة، فهذه الأحاديث لا إشكال فيها، ولا متمسك فيها للمرجئة.

لكن التي فيها الإشكال الشبهة فيها الأحاديث التي فيها دخول الجنة أو التحريم على النار أو فيها نفي العذاب على من قال لا إله إلا الله، (( إن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بها وجهه ) ).

وحديث (( من شهد أَلاَّ إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ) )، وحدث (( من مات وهو لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ) )، وحديث (( حق العباد على الله أَلاَّ يعذب من لا يشرك به شيئا ) ).

وسينقل لكم المصنف ـ رحمه الله تعالى ـ مذاهب أهل السنة في الجواب على مثل هذه الأحاديث.

فالمذهب الأول: أنهم حملوا هذه الأحاديث على الخلود، كقوله صلى الله عليه وسلم (( إن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله ) )يعني حرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت