لكن لو قال: لا إله إلا الله، هذه المعبودات أنا لا أقول فيها شيء، أنا لا أعبد إلا الله، أما الناس ما أتعرض لهم، ولا أقول إنهم كفار، ولا أقول إن هذه المعبودات باطلة، أنا ما لي دخل، أنا لا أعبد إلا الله.
ما يكفي، هذا أصل عظيم، لابد من تكفير الكفار، اليهود والنصارى الآن، هذه محنة عظيمة الآن قائمة، لا يكون الإنسان مسلما حتى يعتقد أن اليهود والنصارى على باطل وأنهم ليسوا على دينا صحيح، بل هم على دين باطل إما منسوخ، وإما مبتدع، وأصل كفرهم تكذبيهم لمحمد صلى الله عليه وسلم، رسول الله إلى الناس كافة، فلابد من اعتقاد كفرهم، لابد، فلا يجتمع أبدا الإسلام ولا النصرانية، ولا إخاء، ليس بيننا وبينهم إخاء، فحذاري من الدعايات التي تقوم على مبدأ خبيث، وهو التقريب بين النصرانية بالتعبير الصحيح الشرعي، ما هو المسيحية، التقريب بين النصرانية والإسلام، واليهودية كذلك، والتقريب بين اليهودية والإسلام؛ لأن اليهود والنصارى أهل كتاب أبدا، اليهود والنصارى حكمهم في الجملة واحد، كلهم أهل كتاب، أحكامهم في الإسلام متشابهة تماما، وإن كان اليهود يختصون بزيادة العداوة، والنصارى هم أقرب إلى المودة، لكن هم أعداء، وجميعا أحكامهم واحدة، أقرءوا القرآن تجدونه كذلك {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين} ، ولما ذمهم وأمر بقاتلهم قال سبحانه: {قاتلوا الذين لا يأمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب} من هم الذين أوتوا الكتاب؟ اليهود والنصارى، قال تعالى: {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون}