اليهود والنصارى كلهم ممن يجب قتاله حتى يسلموا أو يعطوا الجزية.
قال بعدها {قالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله} ولما ذمهم بتكذيب بعضهم بعضا، قال: {قالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء} ، ولما حكى الله أمانيهم حكى عن الجميع، {وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباءه} ، كلهم فاليهود والنصارى حكمهم في الإسلام واحد.
فلا بد من اعتقاد كفرهم فاليهود والنصارى كفار، من مات منهم على كفره فهو من حطب جهنم، من مات على النصرانية أو على اليهودية فهو كافر مستحق للخلود في النار {إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها} .
تقدم ذكر لكم الحديث الثابت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( والذي نفسي بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا أدخله النار أو كبه الله على وجهه في النار ) )فلا بد من تحقيق هذا الأصل، أصل الكفر بما يعبد من دون الله، والكفر بما يعبد من دون الله يتضمن الكفر بعبادة ما يعبد من دون الله، كما قال الله سبحانه وتعالى في سورة الكافرون: {قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد .. } إلى آخرها، فيه البراءة مما يعبد من دون الله ومن عبادتهم.
بعد هذا بابان، بعد هذه الترجمة التي جعلها الشيخ أصل لما بعدها من الأبواب بدأ بذكر أبواب تتضمن أنواع الشرك، فأول ذلك قوله رحمه الله: (باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء ودفعه) وبعده (باب ما جاء في الرقى والتمائم) . وهذان البابان بينهما تقارب في المعنى وفي الأدلة فأحب