الصفحة 218 من 616

أن أتكلم عنهما كلمة عامة نستعرض ما تيسر مما اشتمل عليه هذان البابان ثم نقرأ نص البابين ومسائلهما.

فالباب الأول يقول فيه الشيخ رحمه الله: (باب من الشرك لبس الحلقة) سواء كانت من حديد أو من صفر أو غير ذلك، حلقة. (لبس الحلقة والخيط ونحوهما) وخص الشيخ الحلقة والخيط لورودهما في الحديث والآثار (لرفع البلاء) لبسها لهذه الغاية (لرفع البلاء أو دفعه) لكن لبس الحلقة للزينة، أساور كما تلبس النساء، أو مثل الساعة الآن لم تلبس لهذا المعنى، لهذا قال الشيخ، قيد (لرفع البلاء) يعني الضر الذي يصيب الإنسان ويتعرض له، لرفعه بعد نزوله أو دفع قبل نزوله، لبس الحلقة والخيط والتميمة سواء كان هذا اللباس على الرأس أو الرقبة عام، لبس الحلقة والخيط ونحوهما، من تميمة أو ودعة، لرفع البلاء أو دفعه، فهذا من الشرك، أي من الشرك الأصغر، هذا هو الأصل في مثل هذا، والشرك الأصغر قد يعظم في نفس صاحبه فينتهي إلى الشرك الأكبر، ولكن الأصل في مثل هذا أنه من الشرك الأصغر، ثم استدل الشيخ في هذا الباب بآية وحديثين وأثر.

أما الآية فهي قوله تعالى: {قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله} يكفيني الله، الله حسبي {قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون} {قل أفرأيتم} في هذا توبيخ للمشركين، على تعلقهم بمعبوداتهم، بحيث يدعونها ويرجونها، وذلك ببيان أنها لا تكشف ضرا، تجلب رحمة.

{هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته} ، لا تمنع فضل الله ممن أراده، ولا تكشف بأس الله عمن أنزله به، هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت