المعبودات من الأصنام، وغيرها من الأوثان هذا شأنها.
إذًا الله هو المتفرد بكشف الضر، وجلب النفع، وإنزال الرحمة، {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده} إذًا هذه المعبودات لا تكشف ضر، ولا تجلب نفع؛ لأنها عاجزة ناقصة مخلوقة، لا تملك لغيرها ولا لنفسها نفعا ولا ضرا، هذه الآية نزلت في شأن المشركين الشرك الأكبر الذين يعبدون مع الله غيره ويدعون هذه الأصنام، ولكن الشيخ استدل بها أيضا على الشرك الأصغر ليبين أن الله تعالى هو المتفرد بجلب النفع ودفع الضر.
إذًا ما يعلق من تمائم ويلبس من حلق أو خيوط هذه لا تنفع ل تجلب نفعا وتدفع ضرا ولا ترفع بلاءً {وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله} عام فيشمل ما يتعلق به المشركون من الأصنام وما يتعلقون به من الأوثان مما يعبدونه من الأموات ومن الصالحين وغيرهم. ويشمل ذلك ما يعتقده الجهال فيما يعلقونه من حروز وتمائم وودع وخرز.
وذكر الشيخ من أدلة هذه الترجمة حديث عمران بن حصين، وحديث عقبة بن عامر، وأثر حذيفة.
ففي حديث عمران بن حصين فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على الذي رأى في يده حلقة من صفر، فقال: (( ما هذا؟ ) )على وجه الإنكار، قال: من الواهنة. قال: (( انزعها فإنك لا تزيدك إلا وهنا، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا ) ).
إذًا هذا دليل على أن لبس الحلقة لرفع البلاء أو لدفعه أنه حرام وأنه من أسباب حرمان الفلاح (( لو مت وهي عليك ما أفلحت ) )فالفلاح هو الفوز والظفر