الصفحة 220 من 616

بالمطلوب والنجاة من المرهوب، وفي هذا أبلغ تحذير، فأنكر عليه الرسول عليه الصلاة والسلام وأغلظ له بالقول، أنكر عليه بالقول ـ وبدا لي أن هذا الرجل بادر وقد ورد في بعض روايات الحديث أن الرجل هو عمران فلا بد أن عمران قد بادر فنزعها ـ قال: (( انزعها ) ).

وفي حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه، فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من تعاق تميمة ) )تعلق: يعني علق تميمة على بدنه وتعلق بها قلبه، علقها وتعلق بها قلبه، علقها ببدنه وتعلق بها قلبه. (( تميمة ) ): ما يعلق من الحروز، سواءً كان من مكتوب، سواء كان كتاب أو غير كتاب كالخرز والودع أو عظام. (( من تعلق تميمة فلا أتم الله له ) )دعاء عليه، (( ومن تعلق ودعة فلا ودع له ) )أي لا تركه في دعة وفي هناء من أمره، بل أساره الله إلى القلق (( فلا ودع الله له ) )وفي اللفظ الآخر (( من تعلق تميمة فقد أشرك ) )وهذا تصريح بأن تعليق التميمة أنها شرك.

ويدل لهذا تماما ما جاء في الباب الذي بعده (باب ما جاء في الرقى والتمائم) وهو حديث بن مسعود: (( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) ).

وفي حديث عقبة التصريح به أنه شرك وفي الدعاء بأن من تعلق تميمة أو ودعة. يدل ذلك على تحريم تعليق التمائم وأنه شرك.

وفي أثر حذيفة أنه رأى رجلا وفي يده خيط من الحمى فقطعه، وتلا قوله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} أنكر عليه لأنه علم أنه إنما علقه من أجل الحمى، لكشف الحمى عنه، فأنكر عليه بالفعل، والمنكر ينكر بالقول وبالفعل بحسب الأحوال، فمن كفاه الإنكار بالقول وقيل له انزعها، فُعل معه ذلك، ومن لم ينزجر إلا بالفعل ومن كان الإنكار عليه بالفعل لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت