يؤدي إلى العناد والإصرار على المنكر أمكن أن ينكر عليه بالفعل. فالذي يقوم بالإنكار يلاحظ المصلحة وما يحقق المصلحة ويدرأ المفسدة.
أما الباب الثاني فهو يدل أيضا على تحريم التمائم، كما في حديث ابن مسعود وفي حديث رويفع، الحديث الذي رواه الإمام أحمد رحمه الله: (( يا رويفع لعل الحياة ستطول بك فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلد وترا أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمدا برئ منه ) ).
والشاهد قوله: (( أو تقلد وترا ) ).
وقبل ذلك في أول الباب، في الصحيح، (عن أبي بشير الأنصاري رضي الله عنه، قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فأرسل رسولا) يعني بعث إنسانا وأمره بقطع ما يعلق على الإبل ـ العرب يعلقون هذه التعاويذ، تعويذ يعلقونها على أنفسهم وعلى صبيانهم وعلى بهائمهم، على البهائم ـ (فأرسل الرسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا ألا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر) خيط من الجلد الأصل أنه يستعمل في القوس يرمى به، فالوتر: واحد من الأوتار. يقول: (ألا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة) مطلقا على الشك (إلا قطعت) .
والصواب أن ذلك عام لا يختص بالوتر.
(ألا يبقين في رقبة بعير قلادة إلا قطعت) يعني قلادة من أجل دفع العين أو دفع البلاء أو رفع الضر، هذا هو المقصود، أما لو كانت قلادة من أجل الزينة، كمن يضع على دابته قلادة يزينها بها، بل قد جاء تقليد الهدي بقلادة بالقلائد، يعني تعليما لها بأنها هدي. فهذا من العام الذي أريد به الخصوص. (ألا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت) يعني مما يعلق