الصفحة 222 من 616

لدفع العين أو لدفع البلاء أو رفع الضر، أما ما يعلق لغير ذلك كالزينة، أو لشد شئ في الحيوان، كما هذا هو الشأن في الإنسان، لو الإنسان لبس شيئا للزينة أو شد على العضو خيط من أجل على الضغط كالعصابة على الرأس، فهذا كله ليس منها، هذا أسلوب علاجي معروف، الشد من أنواع العلاج، العصابة، كل هذا لا يدخل فيها، إنما المقصود من هذا كله ما يُعلق بناءً على اعتقاد تأثير هذا المعلق في دفع البلاء أو رفعه.

والشيخ أفرد الرقى والتمائم بباب عن لبس الحلقة والخيط، ذلك أن لبس الحلقة والخيط لرفع البلاء أو دفعه محرم مطلقا بدون تفصيل، أما الرقى والتمائم ففيها تفصيل: الرقى منها ما هو جائز، (( لا رقية إلا من عين أو حمة ) )ولهذا قال الشيخ في نفس الباب: (والرقى هي التي تسمى العزائم وخص منها الدليل ما خلا من الشرك) وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا بأس بالرقى ما لم تكن شرك ) ).

إذًا الرقى المحرمة هي الرقى المشتملة على الشرك، أو الرقى المجهولة التي لا يدرى ما حقيقتها. والتمائم فيها تفصيل: فالتمائم التي من القرآن فيها خلاف، وقد ذكره الشيخ في الباب، وذكر تفسير التمائم أنه شئ يعلق على الصبيان لدفع العين فأما إذا كانت من القرآن، يقول الشيخ: (أما إذا كانت من القرآن فرخص فيها بعض السلف وبعضهم لم يرخص فيها) وممن منع التمائم التي من القرآن ابن مسعود رضي الله عنه.

أقول: إن الشيخ أفرد الرقى والتمائم بترجمة لأن فيها تفصيلا أما الحلق والخيوط والودع فليس فيها تفصيل، فلهذا جزم في الباب الأول وقال: (باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه) وجزم أن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت