ـــــــــــــــ
السواد يظهر، وقلب أسود مرباد كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه )) .
ومن أمراض القلوب التي تبعث على الشهوات وهي كثيرة منها: الرياء، وهو أن يعمل الإنسان العمل مما يحب الله ومما شرع الله ليراه الناس، وليقول فيه الناس كذا وكذا، يعني للمحمدة، نعوذ بالله، وهذا مرض خطير، نسأل الله أن يقينا وإياكم منه، نسأل الله أن يطهر القلوب، لا إله إلا الله، ولهذا جاء في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: (( أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ) )فسُئل عنه، قال: (( الرياء ) ).
وفي المسائل التي ذكرها الشيخ محمد بن عبد الوهاب، استنباطا من نصوص باب الخوف من الشرك، أن الرياء أخوف ما يخاف على الصالحين فعلى الإنسان أن يجتنبه وأن يأخذ بالأسباب الواقية منه، وأن يسأل ربه أن يعصمه من الشرك كله، صغيره وكبيره، ظاهره وخفيه، فالرياء هو شرك أصغر وخفي.
فالقلب السليم هو الذي سلم من هذه الآفات، من الرياء وغيره من أمراض القلوب، الكبر، الحسد، الرياء، سوء الظن، سوء الظن بالله، الظنون الكاذبة، الغش. وهي أمراض قلبية معنوية كلها تنافي سلامة القلب، لكن قد تصل إلى أن يموت بها القلب فيصير ميتا، وقد يصير مريضا ثم يصح، وقد يبقى مريضا، فالقلوب هكذا، أحوال القلوب تشبه أحوال الأبدان؛ فكما أن الأبدان هكذا تعرض لها العوارض فمنها الميت ومنها الصحيح ومنها المريض، والأمراض تختلف، فمرض معضل ربما يفضي بصاحبه إلى