ـــــــــــــــ
الموت، كذلك أمراض القلوب. نسأل الله العافية، ونعوذ بالله، لا إله إلا الله
قال المصنف: (أول من تسعر بهم النار من الموحد، العُباد المراءون بأعمالهم، وأولهم العالم والمجاهد والمتصدق للرياء؛ لأن يسير الرياء شرك، ما ينظر المرائي إلى الخلق في عمله إلا لجهله بعظمة الخالق، المرائي يزور التواقيع على اسم الملك، ليأخذ البراطيل لنفسه، ويوهم أنه من خاصة الملك)
هذه أمثال تضرب للمرائي، أولًا: إن المرائي إنما أُتي من جهله بربه، من عرف ربه وأنه المستحق لأن يؤله وأن يعبد ويتقرب إليه بأنواع القربات، لا يبالي بالخلق ولا يعبأ بهم، فعمله في الغيب والشهادة واحد، لا يبالي بالناس، إنما يعمل لربه ويتقرب إلى ربه، فإنما أُتي بجهله بعظمة الخالق.
والمرائي يظهر الصلاح، وهذا هو الذي ضرب له مثلين؛ بأنه يزور التواقيع، ويظهر أنه من خواص الملك، وينقش اسم الملك على الدرهم الزائف، كل هذه أمثال بحال المرائي من جهة أنه يظهر الصلاح والقرب من الله وهو بخلاف ذلك، يعني أن عمل المرائي تزوير، فليس باطنه كظاهره.