الصفحة 229 من 616

نقش المرائي على الدرهم الزائف اسم الملك ليروج، والبهرج ما يجوز إلا على غير الناقد.

وبعد أهل الرياء يدخل النار أصحاب الشهوات، وعبيد الهوى، الذين أطاعوا هواهم وعصوا مولاهم.

فأما عبيد الله حقا فيقال لهم: {يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي} نار جهنم تنطفيء بنور إيمان الموحدين. في الحديث: تقول النار للمؤمن: جز؛ فقد أطفأ نورك لهبي. وفي المسند عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يبقى مؤمن ولا فاجر إلا دخلها، فتكون على المؤمنين بردا وسلاما، كما كانت على إبراهيم، حتى إن للنار ضجيجا من بردهم ) )، هذا ميراث ورثه المحبون من حال الخليل عليه السلام، نار المحبة في قلوب المحبين تخاف منها نار جهنم.

ـــــــــــــــ

الشرح:

على كل حال في هذه الجملة تنبيه إلى أن أصحاب القلوب السليمة وهم عباد الله المخلصون، هؤلاء يصيرون إلى الجنة من أول وهلة ولا ينالهم شيء من العذاب، ولا تمسهم النار بحرها وإن وردوها، والله تعالى يقول: {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا} [مريم: 71، 72]

وهذا الورود قد قيل أنه العبور على الصراط، وإنما هو ورود فقط دون دخول، وقال بعض المفسرين، كما يشهد له هذا الحديث أنه ما من بر ـ أو ما من مؤمن ـ ولا فاجر إلا دخل النار، لكن المؤمنون لا ينالهم حرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت