الصفحة 23 من 616

على صحة هذا القول أن النبي صلى الله عليه وسلم رتب دخول الجنة على الأعمال الصالحة في كثير من النصوص، كما في (الصحيحين) عن أبي أيوب أن رجلا قال: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة، فقال: (( تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم ) ).

وفي (صحيح مسلم) عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، أن رجلا قال: يا رسول الله، دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة، قال: (( تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان ) )، فقال الرجل: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا شيئا، ولا أنقص منه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة، فلينظر إلى هذا ) ).

وفي (المسند) عن بشير بن الخصاصية، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأبايعه فاشترط علي شهادة: أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن أقيم الصلاة، وأن أوتي الزكاة، وأن أحج حجة الإسلام، وأن أصوم رمضان، وأن أجاهد في سبيل الله، فقلت: يا رسول الله فاثنتين والله لا أطيقهما، الجهاد والصدقة، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ثم حركها وقال: (( لا جهاد ولا صدقة، فبما تدخل الجنة إذًا، فبم تدخل الجنة إذًا! ) )قلت: يا رسول الله: أنا أبايعك، فبايعته عليهن كلهن.

ففي هذا الحديث أن الجهاد والصدقة شرطان في دخول الجنة مع حصول التوحيد والصلاة والصيام والحج، ونظير هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت