النصوص تفسر بعضها بعضا، فالذي يظهر أن هذا الوعيد، يعني مرتب ما
لو أصر على تعليقها أو لبسها بعد علمه بالنهي والتحريم، كسائر الذنوب، إنما يستحق العذاب من قامت عليه الحجة، لقوله تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} ، وإن مراد الشيخ، والله أعلم، أنه لم يعذر بالجهل، بل أنكر عليه، وقال: (( أنزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنا ) )فهذا صحيح لا إشكال فيه؛ لأن الجهل لا يمنع من الإنكار، كون الفاعل للمنكر جاهلا هذا لا يمنع من الإنكار عليه، بحسب الحال إما بالرفق واللين أو بالشدة والتغليظ، الرسول عليه الصلاة والسلام إنما أغلظ عليه بالقول، تنفيرا له عن هذا الفعل، (( انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنا ) )ضعفا وعلة، اتخاذها هو من مرض الواهنة، وهو عرق يأخذ في الكتف والعضد، وقال: (( إنها لا تزيدك إلا وهنا ) )لا تنفعك تزيدك بلاء، وهو التعلق بغير الله، ورجاء النفع من غير الله، هذا أقبح وأخطر، هذا مرض قلبي، والمرض القلبي الذي نقص به الدين، هذا أقبح وأخطر وأضر على العبد من المرض الجسدي، (( إنها لا تزيدك إلا وهنا ) )فأنكر عليه وأغلظ عليه، وإن كان جاهلا.
ما احتاج إن تقول له: اترك هذا حرام، هذا خطر، هذا من كبائر الذنوب.
الرابعة: (أنها لا تنفع في العاجلة بل تضر، لقوله:(( لا تزيد إلا وهنا ) )يقول من فوائد هذا الحديث: أن لبس الحلقة أو الحلقة الملبوسة لا تنفع في العاجلة، بل تضر، يمكن أن يعاقب الإنسان فيزيده الله علة إلى علته، ومرضا إلى مرضه، زيادة على مرض قلبه بالتعلق بها والاعتماد عليها، بل تضر.
الخامسة: الإنكار بالتغليظ على من فعل مثل ذلك.