.ـــــــــــــــــ
(وقال الحسن للفرزدق، وهو يدفن امرأته: ما أعددت لهذا اليوم؟، قال: شهادة أن لا إله إلا الله، منذ سبعين سنة، قال الحسن: نعم إن لـ(لا إله إلا الله) شروطا، فإياك وقذف المحصنة)، وروي عنه أنه قال للفرزدق: هذا العمود، فأين الطلب؟)
(هذا العمود فأين الطلب) هذا من باب التمثيل؛ كقول وهب بن منبه في شأن المفتاح، ومعلوم أن البناء أو الفسطاط أو الخيمة، لا تقوم إلا بالعمود مع الطلب، فإذا سقط العمود لم تفد الطلب، وإن وجد العمود ولم تجد الطلب لم ينفع العمود، فالخيمة يتوقف الانتفاع بها على العمود وعلى الطلب، فباجتماعهما يحصل الانتفاع والاستغلال، فأين الطلب؟
(وقيل للحسن: إن ناسًا يقولون: من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة، فقال: من قال: لا إله إلا الله فأدى حقها وفضلها دخل الجنة. وقال وهب بن منبه لمن سأله: أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة؟ قال: بلى، ولكن ما من مفتاح إلا وله أسنان، فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك، , وإلا لم يفتح لك) .
وهذا الحديث (( إن مفتاح الجنة: لا إله إلا الله ) )خرجه الإمام أحمد بإسناد منقطع، عن معاذ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا سألك أهل اليمن عن مفتاح الجنة، فقل: شهادة أَلاَّ إله إلا الله ) )، ويدل على صحة هذا القول أن النبي صلى الله عليه وسلم رتب دخول الجنة على الأعمال الصالحة في كثير من النصوص؛ كما في (الصحيحين) عن أبي أيوب أن رجلا قال: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة، فقال: (( تعبد الله لا