.ـــــــــــــــــ
تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم )) .
(وفي(صحيح مسلم) عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، أن رجلا قال: يا رسول الله، دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة، قال: ... (( تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان ) )، فقال الرجل: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا شيئا، ولا أنقص منه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة، فلينظر إلى هذا ) ).
وهذه الأحاديث موافقة لما في القرآن؛ فالله تعالى في آيات كثيرة إنما رتب دخول الجنة على الإيمان والعمل الصالح {والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} [البقرة: 82] ، وقال سبحانه وتعالى: {الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب} [الرعد: 29] ، وقال تعالى: {وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل} [البقرة: 25] .
والآيات في هذا المعنى كثيرة إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى جنات عدن تجري من تحتها الأنهار
خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى [طه: 74 ـ 76]
فدخول الجنة مرتب على الإيمان والعمل الصالح، وهذه الأحاديث التي سُئل فيها الرسول عليه الصلاة والسلام عمَّا يدخل الجنة ويباعد عن النار،